آقا ضياء العراقي

86

منهاج الأصول

المكلف لم تسع الا تعلقها بأحدهما والقدرة في متعلق الأمر معتبرة فمع فرض كون أحدهما المعين أهم قد تعلق به امر المولى فيجب على المكلف صرف القدرة فيه بالخصوص لكي يجري على مقتضى امره وذلك يستلزم الجري على خلاف مقتضى الآخر إذ لا يعقل ان يكون فيه انبعاث نحو متعلقه مع تحقق الانبعاث نحو الأهم فلو تحقق امر في حين انبعاث الامر نحو الأهم لزم تحققه من دون

--> - ما نحن فيه فان هذا المعنى متحقق في طرف المهم فقط وبالجملة طلب صرف القدرة - في كل من الفعلين في ظرف صرفها في الآخر وبالعكس يكون مستلزما لطلب الجمع بين الضدين اما طلب صرفها في أحدهما عند عدم صرفها في الآخر وبالعكس فإنه لا ضير فيه ولا يرجع إلى طلب الجمع بين الضدين وهو الواجب التخييري المسلم عند الجميع لا يقال إذا كان الأمر الثاني معلقا على عصيان الآمر الأول فإن كان المراد به العصيان الخارجي فهو موقوف على مدة تسع الأهم ولم يفعله فيها ليتحقق فيها العصيان وهو خلاف الفرض حيث إن القرض ان الزمان لا يسع إلّا أحدهما وان كان المراد انه يعصي فيما بعد بأن الشرط هو العنوان المنتزع من المعصية المتأخرة كان العلم بتحقق ذلك العنوان متوقفا على انقضاء المدة فيكشف للمكلف انه كان واجدا لذلك العنوان وقبل انكشاف ذلك لا يكاد يتأتى منه نية التقرب بالنسبة إلى المهم لأنا نقول إنه إذا كان عازما على العصيان وعدم الاتيان بالأهم كان ذلك عبارة أخرى عن كونه عالما بانطباق ذلك العنوان عليه لا انا نقول إن الشرط هو العزم على العصيان بل نقول إن الشرط هو العنوان المنتزع من العصيان فيما بعد وان العزم على العصيان يكون كاشفا للمكلف بحسب قطعه بعدم الاتيان بالأهم انه واجد لذلك العنوان وإذا قطع بكونه واجدا لذلك العنوان حصل له القطع بتوجه الامر بالمهم اليه وحينئذ يتمكن من ايجاد ذلك بنية التقرب كما لا يخفى